عملية فرط التعرق تُعد من الإجراءات الطبية المتخصصة لعلاج مشكلة العرق الزائد، وهي حالة يعاني منها الكثير من الأشخاص وتؤثر على ثقتهم بأنفسهم وعلى حياتهم اليومية.
يحدث فرط التعرق عندما تنتج الغدد العرقية كميات كبيرة من العرق دون سبب واضح، سواء في اليدين، الإبطين، القدمين أو حتى الوجه، مما يسبب إحراجًا مستمرًا وصعوبة في ممارسة الأنشطة الطبيعية.
تعتمد العملية على تقنيات مختلفة حسب حالة المريض والمنطقة المتأثرة، ومن أشهر الطرق الجراحية الحديثة قص أو كيّ الأعصاب الودية (Sympathectomy) التي تتحكم في كمية العرق، وهي عملية بسيطة نسبياً وتُجرى بالمنظار عبر فتحات صغيرة جدًا في الصدر. تساهم العملية في إيقاف الإشارات العصبية المسؤولة عن التعرق المفرط، مما يعطي للمريض تحسنًا ملحوظًا وفوريًا.
وقد تطورت إجراءات علاج فرط التعرق لتصبح أكثر أمانًا وأقل تدخلاً، مثل استخدام المنظار أو تقنيات استهداف الغدد العرقية مباشرة.
تساعد هذه العملية المرضى الذين حاولوا العلاجات التقليدية مثل مزيلات العرق الطبية، الأدوية، حقن البوتوكس، أو العلاجات السطحية دون نتائج كافية.
بعد العملية يلاحظ المريض تحسنًا كبيرًا في جفاف اليدين أو الإبطين، وزيادة في الثقة أثناء التعامل اليومي، خاصة في العمل أو المناسبات الاجتماعية، وتكون فترة التعافي قصيرة، ولا يحتاج المريض إلا لأيام قليلة للعودة إلى أنشطته الطبيعية.
تعد عملية فرط التعرق خيارًا فعالاً لمن يعانون من التعرق الزائد الذي يؤثر على حياتهم بشكل واضح، وتُعتبر الحل الأكثر نجاحًا في حالات التعرق الشديد التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى.